أمال محطمة

لماذا انتهينا؟

لماذا انتهي كل شئ. ربما كان يراودك هذا السؤال. لا أعلم بالطبع ولكن الاجابة علي الأغلب لا. لم يعد الأمر يهمك. كنت وكنا من ذلك الماضي الذي تكرهينه. الماضي الذي تغيرتي كثيرا عنه. الماضي الذي قلتي أنك نضجتي كثيرا عنه. لم نعد ولم تعودي. أتيتِ الي تلك الأرض واستطعتي التغير للنأقلم. لم أصدق كل الدلائل ان لا شئ يمكن أن يعود. سنين طويلة وانا علي هامش مجرد صديق بعد أن كنت أحلم بكل شئ. لم أكن حتي من الاصدقاء المقربين. كان يمكن تجاهلي ولا يحق لي التدخل في أي شئ. كنت كغيري بل أسوء.

رفضتي الخطوة الرسمية الواضحة وقد كانت تلك بداية القشة. التي ما لبثت أن قصمت ظهر كل شئ. بعدها بسنة إنتهي كل شئ. كنت ساذج وواقع في حبك كأبله ولم أكن أقوي علي البعد لأنه يحرق ولكن كان هذا الاقتراب يحرق أيضا. لا أدري أيهما يحرق أكثر بعدك أم قربك وهنا بدأ يموت في داخلي شيئا ما. كنت أعتقد انه حبي لك ولكنه ربما فقط كان الأمل. كان يموت بالتدريج وببطئ. يوما ما قبل نضوجك قلتِ لي أن اسوء ما يمكن ان يحدث هو أن يموت شئ ما ببطئ. اربع سنوات الا بضعة شهور كانت كافية لأن يموت كل أمل. لم تكن سوي مدة مساوية لمدة وجود الأمل قبلها.

حسنا ما زلتي تتغيرين وتحاولين التأقلم مع مجتمع جديد واصدقاء اخرين.ربما وجدتي شخص اكثر مناسبة او ربما ستجدين.منذ سنين لم أكن قريبا بالدرجة الكافية. هل أتمني لك الخير. نعم فما زلت أحبك. فقط أدعو الله لك كل يوم ان تحافظي علي بقايا ما قبل النضوج وأن تظلي متمسكة بما ينجيك في دار الاختبار والامتحان. علمتنا أحداث العالم الأخيرة ان هذا فقط ما يهم وأن كل ذلك الانبهار ومحاولات التأقلم والتغير ليست هي المنجية.فقط أتمني ألا تدركي ذلك متأخرة.

أهواك بلا أمل لم يعد شعاري فقد أصبح قديماً ومملاً في نفس الوقت.يوما ما قبل أن اعرفك كان من المفترض أن اذهب الي بقعة ما في طريقها لأن تنمحي عن الوجود. هي عار العرب والعالم. اثنتي عشرة عاماً هو تاريخ جبني. عندما قررت في اللحظة الأخيرة ألا افعل. لم أكن جباناً لأنني خائف من نهاية ما.فقط كنت أريد الحياة. كنت أريد أن أجد الحب فوجدتك بعدها. أنظر إلي ذلك اليوم علي كل حال وأشكر الله علي كل شئ.

لم تعد الحياة لطيفة بدونك ولا حتي كانت بجوارك.هناك من المرات التي قتلتني فيها كلماتك قتل. كان كل يوم يموت فيه الأمل وأصر أن يحيي فيه أمل أخر هو عذاب.

هل تتذكرين أروي.هذه الجميلة الآخري تشبهك بالمناسبة. جائت الي الدنيا علي يداي وانا احبك وانت تبادليني هذا الحب. كانت غيرتك الطفولية الجميلة منها هي ذكرياتي الأولي معها. أصبح هناك عمار الذي تعرفينه ولكن أيضا يحيي. لم أرسل لك صورة له ولم تعرفيه.

أروي بخير بعدما وقعت من الدور الثاني. أحب أروي وكدت أن أموت من الخوف عليها. الحمد لله أنها بخير والحمد لله أنك أيضآ بخير. فانا ما زلت أحبك. حب الأنقاض. سأكتب هنا كثيرآ ولن يقرأه أحد كالمعتاد.

اتساءل كيف يمكن أن يظل هذا القلب ملكك بعد كل تلك السنين وبعد أن اصبحتي أطلال الشخصية التي وقعت في حبها. بعد أن انتهينا بسنين وبعد أن رحلت. لا أعلم ما الذي فعلته تلك الصغيرة انتِ حتي أحبك بكل هذا القدر والعنفوان.

حسنا تغيرت أنا أيضا. جنيت الكثير من الوزن، لم اصبح رشيقا منذ مدة. بالتأكيد هناك الكثير ممن هم حولك ممن هم أوسم وأرشق وربما يبادلون شخصيتك الجديدة نضجها واهتماماتها. أتفهم ذلك. لا أقسو عليك. لست الشخصية السيئة في حكايتي. في حكايتي لا يوجد أشخاص سيئون. فقط هناك الكثير من الخذلان في حكايتي. ربما أكون انا اكثو من خذلتني.وربما أنا الشخص السئ في حكايتي.

اتمني لك الخير و ان تنهي ما بدأتيه.لست بجوارك بأي صورة ما ولذا لا يمكنني سوي أن استمر في الدعاء لك بصلاح الحال وبأن تكوني دائما قريبة من خالقك أولا ثم بأي شئ اخر.فعزيزتي لا شئ أخر يهم.

من المفترض أن أغادر قريبا هذه الأرض وأرتحل الي اخري.المرة الأخيرة التي حدث فيها هذا تغيرت حياتي رأسا علي عقب وخسرتك وخسرت نفسي.لست ناقما علي شئ.لا عليك ولا علي هذه الأرض ولا الأرض التي شهدت قصتنا ولا حتي نضجك وتغيرك. أنا فقط. انتظر مرور الأيام. احاول منذ فترة التوقف عن التوقع فدائما ما تحدث اسوء الاشياء. يلاحقني قانون مورفي باستماتة بالغة حتي انني أخاله عاشق ولهان كنت أتمناه أن يكون أنتِ.

تعرفين أنني أكره لقب بلوجر علي من لا يكتب. لا أحب التصوير ومن المستحيل أن اقوم بتصوير فيديو بالطبع. انا دقة قديمة وما زلت اكتب.بالطبع لن احافظ علي وعدي بالكتابة هنا لو وعدت لأنني جربت ذلك عبر سنين طويلة. منذ عصور ما قبل امكانية دفعي لشراء دومين باسمي.

ما زلت احتفظ وأجدد الدومين الذي كنا نريد أن نبدأ به موقعاً لك. بالتأكيد لم يعد هذا من اهتماماتك. لا تحبين ما تفعلين وبالتأكيد ستجدين شيئا اخر لتفعليه.الحسنة الوحيدة لتغيرك ومحاولات تأقلمك هي انك تستطيعين الأن ايجاد وظيفة بشكل أسهل.

مؤخرا أصبحت اشاهد مباريات كرة القدم أيضآ. أعلم أنك لو كنتي تقرأين هذا الآن لاعتلتك ابتسامة مع حاجب مرتفع. هذا شئ جديد بالطبع لم يكن متوقع. ربما انا مخطئ وان هذا لا يثير تعجبك. لا أعلم فانا لم أعد أعرفك. ليس بالمعني المجازي لأننا عدنا غرباء بل لأنني لم أعد اعرفك منذ كنت مجرد صديق “عادي”. ولكني لا أعرف لماذا افعل ذلك. ربما فقط لانها تجعلني انتظر قدوم شئ. شئ يمكن ان يكون جيد.لان الحياة في كل شئ أخر تبهرني برداءة نتائجها.

هناك مدرب سويسري للأهلي الأن وهرب مدرب فريقك مؤخرا ليحسن دخله في السعودية. في الواقع لم اعد استمتع بمشاهدة كرة القدم ولا احبها ولكنني أفعل أي شئ للهروب.

هل تعرفين ماذا أفعل عندما تزورني الوحدة هذه الأيام؟ أحاول أن أكون أكثر وحدة، لماذا؟
أحاول أن اتقمص الشعور إلي أبعد مدي، حتي اذا زارني مرة أخري كنت مستعد تماماً له.

هل أخبرتك من قبل أن صوت المنبه أصبح مزعجاً بعد فراقنا والاستيقاظ من النوم أصبح موحشاً بعدك؟ لا، حسنا لم يكن ليغير من الأمر شئ. كنت دائما ما أخافك.أخاف فقدك وأخاف وجودك وأخاف من نفسي معك.

الاغنيات الخمسة الأكثر استماعا لي علي soundcloud في 2024 ( اعلم انك تستعملين انغامي الان وأصبح هذا من الماضي)

زي قلبك - مارك هاني

مكسب ومربح - محفوظ الماهر

كريزة شوق - أنس كريم

ظنك خاب - إيهاب القواسمي

حب جنون - نصيف زيتون

“خسرت نفسك وخسرتني وخسرتك أنا.ضعت وأضعتني معك في متاهة خرجت أنت منها وأنا ما زلت عالقاً”

انتهينا ولكنك تأتين في نصف أحلامي علي الأقل. هذا شئ سئ. تنافسين الأن أحلام الثعابين والسقوط من ارتفاعات شاهق. هذه أحلام بسيطة. لا تشغل حيز من التفكير بعد الاستيقاظ. ما زالت أحلامي غير سعيدة فبالطبع لست سعيداً بالسقوط من الأعلي. فكما تعلمين قانون الجذب العام ليس عن العاشقين في النهاية.

لم أعد أحلم بأن تكوني لي (احلام اليقظة بالطبع) فانت أمنية تعبت من تمنيها، أريدك فقط أن تموتي في عقلي وتغادر قلبي للمرة الأخيرة بلا عودة لأنني أنزفك كل يوم من داخلي. ينتهي دمي ويجف جسدي وانتي لا تنتهي. تتغذي علي خلايا مخي ويلازمني احساس الوجع الأزلي في رأسي.

كيف استطعت التخطي؟
أتخيل دائما احدي حواراتك عندما يسألونك.

تبدأين الحديث بأنك تعرفين مئة وأربعين طريقة لتجاوز الحب وعندما يطلب منك أن تعلميهم فتخبريهم أنك لا تفصحين عنها فيخبرونك أنها أنانية منك فتخبريهم بأن تلك هي الطريقة التاسعة والعشرون.

فقط لو تخبريني كيف؟ لأن غزوك لأحلامي شئ مرهق للغاية يا ندي. هي وسيلة هروبي لخذلان كل هذا العالم. يوما ما كان هذا دورك وكان صوتك هو دواء كل شئ ولكن الأن هلا فقط أخبرتني؟ في سياق أكثر حماقة كنت سأدعو من الله أن يردني اليه ولكنني أكثر ذكاء وأعرف انني غير مستعد. وهذا أمر مخيف.

كل ما أكتبه الأن هو نتاج أرق بعد ساعتين نوم حلمت فيهم بكابوسين وبعالم ينكسر فيه قلبي مجدداً.

قبل سنين طويلة كتبت ملف LaTeX جمعت فيه جملة “لا أريد سواك، فالأيام من دونك بطيئة” بلغات كثيرة.

قررت هذه السنة ألا أضع أمنيات و ألا أتوقع من الأساس فانا كتلة أمل خائبة تمشي علي الأرض.

في يوم ما كرهت أمريكا الي حد الألم. وفي يوم ما قلت يا ليتني لم أصل.

دمتي بخير عزيزتي.