أمال محطمة

لا شئ هادئ فى سماء قلبي المشبعة بالغيوم، لا شئ يدلني علي الطريق. لا أمل فى الوصول ولا خلاص فى النهاية. محتار أنا بين رحيل أبدي وبقاء صامت مميت. أختار تناول السم متجرعاً إياه كل يوم وكل صباح أتجرعه بدلاً من كأس حليب. لم أحب يوماً قهوة بدون سكر، ولكن أصبحت تلك القهوة مستغاثة، لم تعد بذلك المر الذي أشعر به كل صباح. لا تعيرني اهتماماً وأصبحنا غرباء. تمضي بك الحياة بعيداً وبينما أنا أقف مكاني متردداً. أنا لا أعرف ماذا أفعل، ولا ماذا أقول، أنا لا أعرف ماذا أشعر وماذا علي أن أفعل. فقط تمر الأيام وتمضي مثقلة بكل تلك الغصة فى القلب. أعيش وأنا أعلم أن كل يوم سيكون أسوء وسأكون أكثر حزناً. لا أفعل شئ مؤخراً سوي روتين الحياة وقراءة بعض الشعر وسماع اغاني بكلمات قصائد رثاء حزينة. بينما تغيرت كل ذاك وسميت ذلك نضوج. أعلم كراهيتك الشديدة لكل ما يذكرك بماضيك غير الناضج. أفزعني كل هذا التغير الذي لم أستوعبه. لطالما شعرت بالغصة من الحياة فى المدن الكبيرة ولكنك دائماً أحببتها. ربما أعرف لماذا قد تحبها أنت ولكني لم أتوقع كل تلك القسوة. سأرحل أو ترحل انت يوماً ما فى النهاية وتختار حياة لا تمت بصلة لأي من ذاك الماضي. وسأكون أنا كالموظف الأحمق الذي يدرب بديله بكل إخلاص ولكنني أفعل ذلك لأنني أحببتك وليس لأن لدي أمل.