أريد كتابة قصيدة حب في هؤلاء الأشخاص الذين يقفون في وجه هذا العالم المتوحش الملئ بمحبي السفر والخروج وزيارة العالم. هؤلاء الصامدين في وجه الرياح العاتية من لعنات الزملاء وتمتمات الامهات ومصمصات شفاههم وسخرية الأباء وشماتتهم التي لا تنتهي. أولئك العباقرة المتوحدين الذين يغيرون العالم من فوق أسرتهم وعلي كراسي مكاتبهم المريحة. زائري أطباء العظام وألام الفقرات ومصدر كسبهم.
هؤلاء المثابرين التي تمتلئ عوالمهم الصغيرة بمساحات من الأمل لا نراها في جوانب هذا العالم الكبير. يمتلكون عوالم تعيش في حكاياتهم التي يتبادلونها علي reddit و stackexchange ودردشة ياهو في الجيل القديم. مطوري كراكات البرامح والألعاب ومرتادي منتديات فتكات بصمت. الذين يأكلون أكلة المستمتع لا المضطر. عشاق الثلاجات والأكل غير الطازج الذي له في أفواههم طعم فاكهة جنات عدن.
أحب كل هؤلاء الملعونين الذين كتب عليهم الالتصاق بغرف صغيرة، فناني استخدام المساحات الصغيرة لتخزين كل ما لا يمكن لساكني العالم الخارجي تصوره. مبدعي إعادة التدوير لأن الحياة أثمن من أن تضيع في البحث عن ما نحتاج ونشتريه. أصحاب الوجوه الجميلة التي لا تتلوث كثيراً بعوادم السيارات والطائرات وكل وسائل السفر المشئومة تلك. هؤلاء الذين ينتظرون أجلهم ، سعداء بما قدموه في حياتهم وراضين أن لم يكونوا جزء من محاولات الهيمنة علي العالم. يوماً سيستعيد البشر ذكري هؤلاء ويندبوا حظ البشرية أن هؤلاء لم يكونوا القدوة وذلك عندما ينهي التغير المناخي أو الأسلحة النووية الحضارة.
إلي كل هؤلاء المجانين البيتوتيين ، أحبكم كثيراً ❤️😊