أمال محطمة

كما قلت لك سابقاٌ أنك فى الحقيقة أفضل من أن تكون صديقي

فأنت يا سيدي لا تحب القهوة السوداء .. معدتك أرق من أن تتحمل وعثاء الكافيين، وذوقك أحلى من أن يشتهي المر من الشراب، الشاي الذي تشربه في المناسبات مليء بالسكر، وحلوياتك التي تشتهيها بعد كل وجبة “سكرها زيادة“.

وأنت يا سيدي تمتلك ضميراٌ مربوط بعقدة المسيح , فانت وان لم تقع فى الأخطاء ملاحق دائماٌ بشعور بالذنب , تهتز عندما تري دموع الاخرين

وتسعي لسعادتهم وتتمني لو كان بودك تقديم السعادة للاخرين فى أطباق ذهبية , تصلب مزاج يومك كله علي ابتسامة من تحبهم .

أما أنا فأنا كالقطب السالب من مغناطيس انت قطبه الموجب , أتميز بعلامة الناقص علي جبهتي

لطالما شعرت بالنقص وكلما حاولت إكمال ما نقص بي ازددت نقصان ولطالما كان الشعور بالنقص هو النقص بعينه

فأنا يا سيدي أكوي معدتي كل صباح بمرارة القهوة التي يصبغ سوادها خوفي من الحياة ومن فقدانه،أتخيل نفسي فى عالم أفلاطوني سعيد , متهور أضيع الساعات والدقائق فأنفقها هنا وهنالك

انا وانت يا سيدي لا نتشارك شيء ولا نشبه بعض ابدا, نشبه الاختلاف , نشبه التطرف, ونشبه المتضادات، نحن نسكن قطبي مغناطيس أنت موجبه وأنا سالبه ننجذب لبعضنا ولكننا لن نلتقي أبداٌ