أمال محطمة

لم يكن يمتلك سوي نفسه ليعتز بها، كانت ثقته بها كبيرة ولكن عند تلك اللحظة انهار كل شئ , خانته أعز ما يملك، خانته أحاسيسه ومشاعره ، وفوقهم عقله، ذلك الذي أرهقه كثيراً. أرهقه حتي الثمالة. ما أحزنه لم يكن أن كل ما تمناه تلاشي، بل لأن كل ما سيتمناه سيتلاشي، تلاشت أمنياته وتلاشت معها كل ثقة بنفسه.

عندما تندثر الأحلام يمكن أن نستبدلها ، نحلم بغيرها ونسعي إليها، لكن مسعاه تحطم ومعها كل أمل جديد، لا يمكنه أن يحلم الأن فأحلامه ختم عليها ختم “هباءاً منثورا“ يتمتم كل يوم اغنيته المفضلة وينتظر أفول شمس يوم اليوم ليخلد إلي النوم خائفاً يترقب من مطاردة تلك الأحلام له، تلك الحجارة التي ستبني بيوتاً تنهدم فوق رأسه.